العلامة الحلي
444
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وسيأتي ( 1 ) . فقد ظهر من هذا الإجماعُ على اعتبار رضا المحيل إلاّ في الصورة التي ذكرناها في أوّل النظر ، وأنّ أصحابنا اشترطوا رضا الثلاثة : المحيل والمحتال والمحال عليه . النظر الثالث : في الدَّيْن . مسألة 606 : إذا أحال زيد عمراً على بكر بألف ، فلا يخلو إمّا أن تكون ذمّة زيد ( 2 ) مشغولةً بالألف لعمرو ، أو لا ، وعلى كلا التقديرين فإمّا أن يكون بكر بريء الذمّة منها أو مشغولَها ، فالأقسام أربعة : أ - أن تكون ذمّة زيد وبكر مشغولتين ، ولا خلاف هنا في صحّة الحوالة . ب - قسيم هذا ، وهو أن تكون ذمّتهما بريئةً ، فإذا أحال زيد - وهو بريء الذمّة - عمراً - ولا دَيْن له عليه - على بكر ، وهو بري الذمّة ، لم يكن ذلك إحالةً صحيحة ؛ لأنّ الحوالة إنّما تكون بدَيْن ، وهنا لم يوجد ، بل يكون ذلك وكالةً في اقتراض ، وإنّما جازت الوكالة هنا بلفظ الحوالة ؛ لاشتراكهما في المعنى ، وهو استحقاق الوكيل أن يفعل ما أمره الموكّل من الاقتراض ، وأن يطالبه من المحال عليه ، كما يستحقّ المحتال مطالبة المحال عليه . ج - أن يكون المحيلُ بريءَ الذمّة والمحالُ عليه مشغولَها ، ( فيحيل
--> ( 1 ) في ص 445 ، القسم " د " من الأقسام المذكورة في المسألة 606 . ( 2 ) في " ج " : " ذمّته " بدل " ذمّة زيد " .